مكي بن حموش
1927
الهداية إلى بلوغ النهاية
ومعنى سِحْرٌ أي : عمله ، وما أظهره سحر « 1 » . ومن قرأ : ( ساحر ) « 2 » ، فلأن المذكور في الكلام هو عيسى « 3 » ، وليس مما يوصف بأنه سحر ، لأن الإنسان لا يكون سحرا ، إنما يكون ساحرا ، وكل ساحر لا يسمى بذلك حتى يعمل السحر ، وكل من أضيف إليه سحر فهو ساحر « 4 » فالقراءتان متقاربتان « 5 » . والكهل : ابن أربعين سنة « 6 » ، وقيل : ابن « 7 » أربع وثلاثين سنة « 8 » . ومعنى النعمة « 9 » على عيسى في أن يكلم الناس كهلا : أنه مد في عمره إلى أن بلغ « 10 » الكهولية « 11 » . قوله : وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ الآية [ 113 ] . المعنى : واذكر إذ أوحيت إلى الحواريين ، ومعنى أَوْحَيْتُ : قذفت في قلوبهم ،
--> ( 1 ) انظر : التحرير 7 / 103 . ( 2 ) هي قراءة حمزة والكسائي في السبعة 249 ، وفي المبسوط 189 . ( 3 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 216 وهي حجة أبي عمرو في حجة ابن زنجلة 240 ، والكشف 1 / 421 ، وذكره مكي في إعرابه 244 . ( 4 ) انظر : حجة ابن زنجله 240 . ( 5 ) ج د : متفقتان ، وفي تفسير الطبري 11 / 216 : " وذلك أن كل من كان موصوفا بفعل السحر ، فهو موصوف بأنه ساحر " والعكس صحيح . وانظر : الكشف 1 / 421 و 422 . ( 6 ) هو قول ابن أبي ثابت في إعراب النحاس 1 / 529 . ( 7 ) ب : إن . ( 8 ) " وقيل : هو من أربع وثلاثين إلى أحدى وخمسين " اللسان : كهل . ( 9 ) مطموسة في أد : النعمة . ( 10 ) مطموسة في أج : يبلغ . د : بلغ في . ( 11 ) انظر : معاني الزجاج 2 / 219 .